إيصال ذي الحق إلى حقه).
قال الله: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.
فإن قيل: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ضالة المؤمن حرق النار"، وقال: "لا يؤوي الضالة إلا ضال".
قيل له: إذا أراد أخذها لنفسه، لا للرد.
فإن قيل: سئل النبي ﷺ عن الإبل فقال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر".
قيل له: هذا في الموضع الذي لا يخشى ضياعه على صاحبه.
مسألة: [الجعل لراد العبد الآبق]
قال: (ومن وجد عبدًا آبقًا خارج المصر على مسيرة ثلاثة، فرده: فله جعله أربعون درهمًا).
قال أحمد: القياس أن لا شيء له، كمان لو رد بعيرًا أو بقرة، إلا أن الصحابة اتفقت على لزوم الجعل على الآبق، واختلفوا في مقداره.
وإنما جاء اختلافهم في المقدار عندنا، من أجل اختلاف المسافة في