وذكر محمد في كتاب الخنثى هذا القول عن أبي يوسف، ثم قال بعد ذلك: فإن بال منهما جميعًا: لا علم لي بهذا، وهو قول محمد، ولم يذكر أكثرهما بولًا.
وعن أبي حنيفة: أنه إذا بال منهما: فهو مشكل.
وروى أبو يوسف عنه فيما حكاه بشر بن الوليد، أنه يعتبر أيهما سبق.
وذكر محمد في كتاب الدعوى: أنه إذا بال منهما جميعًا: قضيت به لأولهما نزل منه، ولم يذكر فيه خلافًا، ثم قال: بال منهما جميعًا معًا، لا يسبق واحد منهما صاحبه: قضي به للأكثر في قول أبي يوسف ومحمد، وفي قول أبي حنيفة: لا حكم للأكثر، فجعله مشكلًا مع كثرة أحد البولين.
*فأما اعتبار المبال: فإن الأصل فيه ما روي عن علي ﵁، وابن عباس، وجماعة من السلف أن الخنثى يورث من حيث يبول.
وروى أبو يوسف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي ﷺ "أنه سئل عن مولود ولد في قوم، وله ما للمرأة، وما للرجل، كيف يورث؟