من ماله، حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم".
وروى نحو هذا التأويل عن مجاهد أيضا من قوله.
فهذا يدل على أن ما روي في حديث ابن لهيعة معناه: أنهم كانوا يأكلون من مال اليتيم إذا عملوا في نخله، حتى نزلت الآية، فنهتهم عن أكله.
وقد دلت سنة رسول الله ﷺ على صحة ما قلناه، وهو: ما حدثنا محمد بن أبي بكر البصري قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن الرسول ﷺ قال: " اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله! وما هنّ؟
قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ".
فعمّ ﵊ تحريم مال اليتيم، ولم يخصص فيه حالا من غيرها.
ويدلّ عليه أيضا: قول النبي ﷺ: " لا يحل مال امرئٍ