وهذا الخبر يدل على أنهم ليسوا من أهل كتاب.
ويدل على أنهم ليسوا أهل كتاب: قوله تعالى:﴾ أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ﴿، فلو كان المجوس من أهل الكتاب لكانوا ثلاث طوائف.
ومن جهة النظر اتفاق الجميع على أن عبدة الأوثان لا تنكح نساؤهم، والمعنى فيه: أنهم ليسوا أهل كتاب، والمجوس مثلهم، لهذه العلة.
وقد روي عن عبد الله الداناج عن معبد الجهني قال: "رأيت امرأة حذيفة مجوسية يقال لها سايرذخت"، وهذا يحتمل أن تكون كتابية حين كانت تحت حذيفة، ثم تحولت بعد موته إلى المجوسية.
وأيضًا: فإن معبدا الجهني لم يدرك حذيفة.
مسألة: [الزواج بنساء الصابئين]
قال أبو جعفر: (ونساء الصابئين عند أبي حذيفة كسائر أهل الكتاب سواء هن، لا بأس بتزويجهن ووطئهن بملك اليمين، وتؤكل ذبائحهم.
وقال أبو يوسف ومحمد: نساء الصابئين في ذلك كالمجوسيات).
قال أحمد: كان أبو الحسن الكرخي ﵀ يقول: لا خلاف بينهم