وسلم فيمن عقد على هذا الوصف في حال الشرك، فينتظر حال الإباحة والحظر، بل كان حكما في قضية بعينها محتملة لما وصفنا: سقط الاحتجاج به في موضع الخلاف، إذ ليس لأحد من الخصمين أن يدعي وقوعه بعد الحظر إلا ولخصمه أن يدعيه قبله.
فإن قيل: ترك النبي ﷺ سؤال السائل عن حال وقوع العقد، يدل على أن الحكم شامل للحالين؛ لأن الحكم لو كان مختلفا لسأله النبي ﷺ.
قيل له: يجوز أن يكون تركه المسألة عن ذلك لعلمه وقوع العقد والاحتمال على الوجه الذي ذكرنا.
ويدل عليه أن العقد كان في حال الإباحة، وأن النبي ﷺ قد علم ذلك: قوله لفيروز الديلمي في الأختين: "طلق أيتهما شئت"، فهذا يدل على أن العقد كان في حال الإباحة، وأنه ملك بضع الأختين جميعا بالعقد، لولا ذلك لما صح طلاقه في المحرمة منهما.
وأيضا: يحتمل أن يكون معني قوله: "اختر منهن أربعا"، و: "اختر أيتهما شئت": بنكاح مستقبل، وعقد جديد.
وأيضا: يحتمل قوله: "اختر منهن أربعا" أن يكون مراده الأربع الأوائل.
*وأما محمد فذهب إلى ظاهر هذه الأخبار، فإذا تزوج أما وبنتا: حرمت الأم عنده بتزويج البنت، فيفارقها بعد الإسلام، فإن دخل بالأم: حرمت البنت أيضا بوطء الأم.
مسألة:
قال: (وإذا فرق بين المرأة وزوجها لأجل إسلامها، وإبائه الإسلام: