مسألة: [نكاح المتعة]
قال أبو جعفر: ونكاح المتعة غير جائز، وهو أن يتزوج الرجل المرأة وقتا معلوما).
قال أحمد: المتعة المتفق عليها أن يقول: أعطيك كذا على أتمتع فيك يوما، أو نحو ذلك، وهذا لا خلاف بين الفقهاء في فساده.
وقد روي عن النبي ﷺ النهي عنها في أخبار مستفيضة شائعة، وأنه حرمها بعد ما كان أباحها.
ويدل على تحريمهما قول الله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون*إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾.
فحظر الوطء إلا من أحد الوجهين، والمتعة خارجة عنهما.
فإن قيل: قد صحت إباحتها عن النبي ﷺ بالاتفاق، والحظر بعد الإباحة مختلف فيه، فلا يثبت باتفاق.
قيل له: هذه قضية فاسدة؛ لأنها توجب أن لا يثبت شيء من الأحكام إلا من طريق الاتفاق، وهذا فاسد عند الجميع.
وأيضا: لم تثبت الإباحة إلا من حيث يثبت الحظر؛ لأن كل خبر ورد في إباحتها، ففيه ذكر حظرها بعد الإباحة، فإن لم يثبت الحظر، لم تثبت الإباحة.