المراد، فوجدنا لغة النبي ﷺ في الأقراء أنها الحيض، لقوله ﵊: "المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها".
وقال لفاطمة بنت أبي حبيش: "فإذا أقبل قرؤك فدعي الصلاة، فإذا أدبر فاغتسلي وصلي ما بين القرء إلى القرء".
فكانت لغة النبي ﷺ في القروء أنه الحيض، فوجب أن يكون معنى الآية محمولًا عليه؛ لأن القرآن لا محالة نزل بلغة النبي ﷺ، وهو المبين عن الله تعالى معنى الألفاظ المحتملة.
وأيضًا: حديث ابن عمر، وعائشة عن النبي ﷺ قال: "طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان"، وقد تقدم ذكر سندهما.
وأيضًا: لما قال الله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾، فأقام الشهور مقام الحيض عند عدمها، دل ذلك على أن الأصل هو الحيض، كما أنه لما قال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ علمنا أن الأصل الذي نقل عنه إلى الصعيد هو الماء.