طبقات أهل المذمة في الجزية، وتقدير الدية ألف دينار، وقد كانت في زمن النبي ﷺ مائة من الإبل.
فهذه أمور عقدها عمر بحضرة الصحابة من غير نكير من أحد منهم عليه، فثبت حكمها من وجهين:
أحدهما: أن مثل هذا إذا استفاض وظهر، ولم يغيره أحد من الخلفاء الراشدين بعده فهو اتفاق، واتفاق الصدر الأول حجة لا يجوز خلافه.
والوجه الآخر: إن كل عقد عقده إمام من أئمة العدل لكافة الأمة، فهو لازم لأول الأمة وآخرها.
والأصل فيه: ما روي عن النبي ﷺ في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ويعقد عليهم أولهم".