يقتل بالحربي المستأمن، وشبهه بالذمي، لأجل الأمان".
وعندهما: لا يقاد من المسلم.
له: لأن الحربي مباح الدم، إلا أن إباحته مؤجلة بالأمان، ومتى رجع إلى داره: عاد إلى حكم الإباحة، وهو كالدين المؤجل، وجود الأجل فيه لا يخرجه عن وجوبه، كذلك وجود الأجل في الإباحة، لا يسلبه حكم الإباحة من الوجه الذي ذكرنا.
مسألة: [القصاص بين العبيد والأحرار]
قال أبو جعفر: (والعبيد والأحرار في القصاص في الأنفس سواء".
قال أبو بكر: الدليل على ذلك: قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وذلك عموم في الكل.
فإن قال قائل: قد بين المراد بقوله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾.
قيل له: لا يوجب ذلك تخصيص العموم؛ لأنه تفسير لبعض ما انتظمته الجملة، وقد بينا نظائر ذلك فيما سلف، كقوله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولولديك