والعين بالعين﴾، وهذا الحكم وإن كان مكتوبًا على بني إسرائيل، فهو لازم لنا حتى يثبت نسخه.
ويدل عليه أيضًا: قوله: ﴿ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل﴾، وقد بينا أن المراد به القود، فكل مقتول ظلمًا فهذا حكمه بحق العموم، إلا ما قام الدليل على خصوصه.
ومن جهة السنة: قول النبي ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم"، وعمومه يقتضي دخول العبد فيه.
وأيضًا: قد اتفق الجميع على دخول العبد فيه إذا قتل حرًا، فدل أن اللفظ قد انتظمه، فوجب أن يكون عامًا في الجميع.
فإن قيل: التكافؤ يقتضي المماثلة، وليس العبد بمثل الحر.
قيل له: قد جعله النبي ﷺ مثله حين جعل كل مسلم كفؤ المسلم في باب القصاص.
وروى إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال النبي ﷺ: "العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول"، ولم يفرق بين الحر والعبد.