الأخرى بمسطح، فقتلها وجنينها، فقضى رسول الله ﷺ في الجنين بغرة، وأن تقتل مكانها".
قال أبو بكر: وليس هذا مضادًا للحديث الأول، لأنا نصححهما جميعًا، فنقول إنهما خبران كل واحد منهما في امرأة على حدة.
فأما الأولى فإنها قتلت بعمود الخشب، فلم يوجب النبي ﷺ فيه القود، وأما الأخرى فإن من الأعمدة ما يكون في رأسها حديدة، فجائز أن تكون قتلتها بحديد العمود، فأوجب النبي ﷺ فيه القود، وكذلك قولنا.
ويحتمل أن يكون في رأس العمود حدة، فبعجتها به، كالرمح، فهذا عندنا فيه القود.
وإن كان الخبران وردا في قصة واحدة، فجائز أن يكونوا أخبروا النبي ﷺ أنها قتلتها بالعمود ضربًا، فلم يوجب فيه قودًا، ثم أخبر أنها بعجتها به، فأوجب فيه القود، فكان جواب النبي ﷺ على حسب ما ظهر من سؤال القوم.
وأيضًا: روى سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: "شبه العمد الضربة بالخشبة، والقذفة بالحجر العظيم، وفيه الدية أثلاثًا".