العرب الذين لم يقبل النبي ﷺ إلا الإسلام أو السيف، ولم يسترق من لم يسلم منهم من الرجال.
وأما المرأة فإنها تسترق: من قبل أنها لا تقتل، بمنزلة نساء مشركي العرب استرقهن النبي ﵊، وأجبرهن على الإسلام.
فصل:
والحجة في أن المرتدة لا تقتل: ما روي عن النبي ﷺ "أنه نهى عن قتل النساء والولدان"، وهو عام في جميعهن.
فإن قيل: إنما نهى عن قتلهن في الحرب، أو إذا كن حربيات؛ لأن الكلام عليه خرج.
قيل له: قد روى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵃ "أن النبي ﷺ رأى في بعض أسفاره امرأة مقتولة، فنهى عن قتل النساء والصبيان".
وروي في بعض الأخبار: "أنه نهى عن قتل النساء والصبيان"، من غير ذكر سببٍ، فنستعملها جميعًا، ولا نقتلها إذا كانت حربية، ولا إذا ارتدت بالخبر الآخر.
وعلى أن خروج الكلام على سببٍ، لا يوجب اعتبار السبب عندنا إذا كان اللفظ أعم من السبب.
فإن قيل: روي عن النبي ﷺ قال: "من بدل دينه