عليه الصلاة والسلام: "سباب المؤمن فسق، وقتاله كفر".
فإن قيل: روى داود بن بكر عن محمد بن المنكدر "أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر: إني وجدت رجلاًَ في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع أبو بكر أصحاب رسول الله ﷺ، وكان أشدهم فيه قولاً علي بن أبي طالب ﵁، فاجتمع أصحاب النبي ﷺ على أنه يحرق بالنار، فأمر به أبو بكر فأحرق بالنار".
وعن ابن عباس "أنه يلقى من أعلى بناء في القرية".
وعن علي ﵁: "أنه يلقى عليه حائط".
وهذا يوجب أن يكون ذلك اتفاقًا من السلف.
قيل له: أول ما في هذا حديث أنه مرسل؛ لأن محمد بن المنكدر لم يشاهد هؤلاء، فلا يصح للمخالف الاحتجاج به.
والثاني: أن إحراقه بالنار ليس هو قول أحد من الفقهاء ولا إلقاءه من البناء، فسقط الاحتجاج به من هذا الوجه.
ولأن الفقهاء في حكم هذا الفعل على ثلاثة أقاويل: