وروى عكرمة عن ابن عباس ﵄ نحوه من قوله.
ويحكى عن الأوزاعي أنه يضرب ثمانين.
وروي نحوه عن عبد الله بن مسعود ﵁، ومحمد بن أبي بكر.
والحجة لقولنا: قول النبي ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، وعضوا عليها بالنوجذ"، وقد ثبت عن الخلفاء الراشدين ﵃ أن حده أربعون، فلزم إتباعهم.
وأيضًا: لما اتفق الجميع على أن حده في الزنى على النصف من حد الحر، وجب أن يكون كذلك حد القذف، والمعنى الجامع بينهما: أن كل واحد منهما عقوبة تنصف، وتسقطها الشبهة.
فإن قيل: فأنتم لا تثبتون الحدود بالقياس.
قيل له: لم نثبت الأربعين بالقياس، بل بالاتفاق، وإنما أسقطنا ما عداها، وجائز عندنا إسقاط الحدود بالقياس، وليس ذلك كالقطع في السرقة، لأن القطع لا يتبغض، ألا ترى أن عدة الأمة لما كانت على النصف من عدة الحرة، كانت عدتها بالشهور، شهر ونصف: نصف عدة