ويدل عليه من جهة السنة: ما حدثناه "ابن قانع قال: حدثنا حامد بن محمد قال: حدثنا شريح يعني ابن النعمان قال: حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن أبي خالد عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ.
"لا تجوز في الإسلام شهادة مجرب عليه شهادة زور، ولا مجلود حدًا، ولا ذي غمر على أخيه"، وذكر الحديث.
وروى عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ أن هلال بن أمية لما قذف امرأته، قال رسول الله ﷺ: "يجلد هلال بن أمية، وتبطل شهادته في المسلمين".
وروى بعضهم في هذا الحديث: أن الأنصار قالت هذا القول، ويجوز أن يكون النبي ﷺ قد قاله، وقالته الأنصار أيضًا.
وعموم هذه الأخبار تبطل شهادة القاذف على التأبيد.
فإن قيل: عموم هذه الأخبار يوجب بطلان شهادة كل محدود، في قذفٍ كان أو غيره.
قيل له: هو كذلك، ولولا دلالة قامت على قبولها في غير القاذف بعد التوبة، لقلنا بها.
* ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على أن التوبة لا تأثير لها في إسقاط