حال الفعل؛ لأن ذلك ممتنع، فإذا كان صادقًا في قذفه، لم يجب عليه الحد؛ لأن وقوع الحد به حكم كذبه، قال الله تعالى:﴾ فإذا لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ﴿، وغير جائز إيجاب الحكم بكذبه، مع صحة العلم بكونه صادقًا.
مسألة: [قذف الجماعة أو الرجل مرارًا]
قال: (ومن قذف رجلاً مرارًا، أو قذف جماعة: فليس عليه إلا حد واحد).
وذلك لقوله تعالى:﴾ والذين يرمون المحصنات ﴿، وذلك يتناول قذف الجماعة والواحد، ثم قال:﴾ فاجلدوهم ثمانين جلدة ﴿، فاقتضى عمومها الاقتصار على حد واحد.
لما روى محمد بن كثير قال: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك "أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ، فقال: ائت بأربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك، قال: والله يا رسول الله إن الله ليعلم أني لصادق، قال: فجعل النبي ﷺ يقول: أربعة وإلا فحد في