المنتهب قطع".
فإن قيل: روي معمر عن الزهري "أن النبي ﷺ قطع يد امرأة كانت تستعير المتاع، وتجحده".
قيل له: ليس فيه أنه قطعها بجحودها العارية، وإنما ذكر العارية في هذا الموضع تعريفٌ لها، كما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم"، وليس فيه أنه أفطر بالحجامة، وإنما ذكر الحجامة تعريفًا لهما، وإشارة إليهما، كما نقول: أفطر القائم، وأفطر القاعد، لا لأجل القيام، ولا لأجل القعود، كذلك ذكر العارية في هذا الموضع على جهة التعريف، لا أنها سبب إيجاب القطع، كما لو قال: قطع المرأة السوداء، أو المرأة المخزومية، لم يدل على أن القطع واقع للصفة المذكورة.
وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ "أن امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ زمن الفتح، فأمر بها رسول الله ﷺ أن تُقطع، وكلمه فيها أسامة، فتلون وجه رسول الله ﷺ وقال: أتشفع في حد