عنه، فتلقيناه بالحجارة حتى قتلناه".
ورواه يزيد بن سنان قال: حدثني هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أتي رسول الله ﷺ بسارق، فقطع يده، ثم أتي به قد سرق، فقطع رجله، ثم أتي به قد سرقن فأمر بقتله".
وروى حماد بن سلمة عن يوسف بن سعد عن الحارث بن حاطب "أن رجلاً سرق على عهد النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: اقتلوه، فقال القوم: إنما سرق. قال: اقطعوه، فقطعوه.
ثم سرق على عهد أبي بكر فقطعه، ثم سرق فقطعه، حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق الخامسة، فقال أبو بكر: كان رسول الله ﷺ أعلم به حين أمر بقتله، فأمر به فقتل".
فالذي ذكرناه من حديث مصعب بن ثابت هو أصل الحديث الذي رواه حماد بن أبي حميد، وفيه الأمر بقتله بدءًا، ومعلوم أن السرقة لا يستحق بها القتل، فثبت أن قطع هذه الأعضاء لم يكن على جهة الحد المستحق بالسرقة، وإنما كان على جهة تغليظ العقوبة والمثلة، كما روي عن النبي ﷺ في "قصة العرنيين: أنه قطع أيديهم وأرجلهم وسملهم"، وليس السمل حدًا في قطاع الطريق، فلما نسخت