وهذا اللفظ يتناول أول خارجٍ منهما من الشراب، وهو النيء منه قبل انتقاله إلى حال أخرى بالطبخ.
وأيضًا: ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا أيوب اليمامي قال: حدثنا عمر بن حفص قال: حدثني أنس بن مالك ﵁ "أنه كان وصيفًا يدير الكأس على ناسٍ من الأنصار في ناحية فيهم أبو طلحة، وما بالمدينة يومئذٍ خمر إلا البسر والتمر، فكانوا يشربونه، وأنا أدير عليهم الكأس، فأتينا، فقيل: إن الله ﷿ قد حرم الخمر.
فأهراقوا ما بقي من شرابهم، وانطلقوا إلى رسول الله ﷺ، وأنا معهم، فجاء رجل من الأنصار، يا رسول الله! إني كنت أبيع خمرًا من التمر والبسر في خابيةٍ ليتيم في حجري؟
قال: فضرب رسول الله ﷺ إحدى يديه على الأخرى، وقال: "قاتل الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها، أهرقه".
وقد ذرك في بعض ألفاظ الحديث عن أنس: "وكان خمرهم يومئذٍ الفضيخ".