عليهم": فإن هذه اللفظة لم نجدها في غير هذا الحديث، وفيها فائدة عظيمة، وهي أن لا يقتصر على الدعاء دون الاحتجاج عليهم لصحة قولنا، وبطلان قولهم، كما قال تعالى:﴾ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴿، وقال سبحانه:﴾ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴿: يعني حتى يقيم عليهم الحجة بالرسل فيما طريقه السمع.
[ما يقوله الكافر ليحكم بإسلامه:]
* وقال ﵊: "وادع القوم إلى شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والإقرار بما جاء من عند الله: فإن معناه عندنا: أن عظم من كان النبي ﵊ يدعوهم كانوا مشركين جاحدين للتوحيد، ونبوة النبي ﷺ، وكان من أعطى منهم الإقرار بهذين داخلًا في الإسلام، ومن كان من المشركين الجاحدين للتوحيد والرسالة إذا قال: لا إله إلا الله، أو قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، أو قال: أنا مسلم: فهو عند أصحابنا مسلم، كذا قال محمد بن الحسن في السير.
وقد روي عن النبي ﵊ أنه قال: "أمرت أن أقاتل