كانت عشر سنين، وذلك كان قبل الفتح.
ثم روي في أخبار متواترة من جهة أهل المغازي، أن أهل مكة نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﵊، بقتالهم خزاعة حلفاء النبي ﷺ مع بني بكر، وهم خلفاء قريش، ثم سألوا أبا سفيان أن يأتي النبي ﷺ، ويجدد الحلف.
فجاء أبو سفيان إلى أبي بكر ﵁، فسأله أن يصلح بين الناس، فقال أبو بكر: الأمر إلى الله وإلى رسوله.
فأتى عمر، فسأله، فقال له عمر: أنقضتم ما كان منه جديدًا فأبلاه الله، وما كان منه متينًا، فقطعه الله.
فأتى فاطمة ﵂، فلم تجبه.
فأتى عليًا ﵁، فقال له علي: أصلح أنت بين الناس؟ فضرب أبو سفيان بإحدى يديه على الأخرى، وقال: قد أخذت الناس بعضهم من بعض، فذهب وقد كان النبي ﵊ قال: "قد جاءكم أبو سفيان، وسيرجع راضيًا بغير حاجة.