حينئذ بيانًا غير معلق بالشرط.
والوجه الأول على أن يكون النهي معلقًا بشرط أن يكونوا هم الأعلون، فيصير تقدير الكلام: فلا تهنوا إلى السلم إذا كنتم الأعلون.
وكلا الوجهين دال على أن الحال التي كان النبي ﵊ عليها عنده قصده مكة مانعة من الصلح.
* وقوله تعالى:﴾ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ﴿: يوجب أن يكون دخلها عنوة؛ لأنه أخبره أنه أظفره عليهم، ولو كان صلحًا، ما كان النبي ﵊ ظافرًا بهم، ولم يكن هو أولى بأن يوصف بذلك منهم؛ لأن عقد الصلح يتم بهم جميعًا.
فإن قيل: المراد به القوم الذين نزلوا عليه بالحديبية من جبل التنعيم من قريش، فظفر بهم وأطلقهم.
قيل له: ما قلناه أولى بظاهر الآية؛ لأنه قال:﴾ ببطن مكة ﴿، والحديبية ليست ببطن مكة، بل هي خارج الحرم.
* وقوله تعالى:﴾ إذا جاء نصر الله والفتح ﴿: يوجب ذلك،