وهذا عام فيمن أسلم على مال أخذه من مسلم، أو كان له.
*وأيضا: روي "أن النبي ﵊ لما دخل مكة يوم الفتح، قيل له: ألا تنزل دارك؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من ربع؟ ".
وروي "أن عقيلا باع دار النبي ﷺ ودور أهل بيته لما هاجروا"، فأخبر النبي ﵊ أنه لم يبق له ملك فيها، لأجل غلبة عقيل عليها قبل الفتح.
فإن قيل: يحتمل أن يكون خربها، فلم يمكن نزولها، فلذلك قال النبي ﵊ ما قال.
قيل له: ما ذكر أحد أنه خربها، وقد ذكر أنه باعها، فهذا تأويل خطأ.
وأيضا: لو كان خربها، كيف كان يقال له: "ألا تنزل دارك؟ ".
قال أحمد: فهذه أحاديث قد رويت في ذلك من جهات مختلفة، كلها توجب صحة ما ذكرنا.
*وأما ما ذكرنا من اتفاق السلف، فإنا لا نعلم أحدا من السلف روي عنه خلاف قولنا، في أنهم يملكون علينا.
وقد روي عن أئمة السلف فيه مثل قولنا، منهم عمر بن الخطاب،