فأباح الله تعالى الفداء بعد الأسر.
وفدى النبي ﷺ أسرى قريش يوم بدر.
قيل له: قد روي عن ابن عباس والبراء بن عازب أن سورة براءة من آخر ما نزل من السور، وفيها الأمر بالقتل على ما بينا، فهي ناسخة لما تقدم من جواز الفداء.
*وأما أبو يوسف ومحمد: فإنهما أجازا ذلك، وجمعا بين آية الفداء وآية القتل، فكأنه قال: إن احتجتم إلى الفداء، فافدوا، وإن شئتم فاقتلوا.
وكذلك جمعوا بين آية القتل، وبين فداء النبي ﷺ أهل بدر حين كان محتاجا إلى المال.
وقد روي "أن النبي ﵊ بعث بنصف سبي بني قريظة، فبيع بالشام، واشتري له به السلاح والكراع، وكانت الشام يومئذ دار حرب".
*ويفدى المسلمون الذين في أيدي الحرب بمال غير السلاح؛ لأن في السلاح معونة لهم على حربنا، ومن أجل ذلك يمنع من يدخل إلى