والأصل في ذلك: قول الله تعالى:﴾ وما علمتم من الجوارح مكلبين ﴿، فاحتمل قوله:﴾ الجوارح ﴿: معنيين:
أحدهما: الكواسب التي تكسب على نفسها بالاصطياد، على معنى قوله تعالى:﴾ ويعلم ما جرحتم بالنهار ﴿، يعني ما كسبتم، وذلك إنما يكون في ذي الناب من السباع، وذي المخلب من الطير؛ لأن ما عداهما لا يكسب على نفسه باصطياد الحيوان.
والمعنى الآخر: أن يكون الجوارح من الجارحة نفسها، وهو ما يجرح بنابٍ أو مخلب، فيكون المراد أيضًا: ذا الناب من السباع، وذا المخلب من الطير، فكان الوصفان جميعًا يرجعان إلى شيء واحد.
الوجه الثاني: يقتضي أن تكون الإباحة معقودة بشرط وجود الجراحة في المصيد.