أنه قال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، أو ليسكت".
وروى أبو هريرة عن النبي ﵊ أنه قال: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله".
وسمع ابنُ عمر رجلاً يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك".
ففي هذه الأخبار كلها النهي عن الحلف بغير الله.
فإن قيل: رُوي عن طلحة بن عبيد الله في قصة الأعرابي الذي سأل النبي ﵊ عن الفرائض، فأجابه فقال: "لا أزيد عليها شيئًا، ولا أنقص منها"، فقال النبي ﵊: "أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق".
قيل له: ليس مخرج هذا الكلام مخرج الأيمان؛ لأنه معلومٌ منه أنه لم يُرد تعظيم أبي الأعرابي، وأبوه كان مشركًا، وإنما هذا على حسب ما يجري عليه الكلام في عادات الناس، لا يراد به اليمين.
وعلى أنه لو صح أنه أراد القسم، كانت الأخبار التي ذكرناها في