*ويدل على بطلانه: قول الله تعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾.
فأخبر الله تعالى أنا إذا لم نعلم له أبا، لم يجز أن ننسبه إليه، وقول القائف لا يفضي إلى علم، فلا يجوز الحكم به في إثبات النسب منه.
*ويدل عليه: ما روي عن عائشة ﵂: أن نكاح الجاهلية كان على أربعة أنحاء: أحدها: أن يجتمع الرهط على امرأة في طهر واحد، ثم إذا ولدت: لحق الولد بمن ألحقه القائف منهم، فلما بعث الله نبيه ﷺ، هدم نكاح الجاهلية، وأقر نكاح الإسلام اليوم".
فأخبرت أن قبول خبر القائف في إثبات الأنساب كان من أحكام الجاهلية، وأنه منسوخ.
*وأيضا: فإن القائف لا يخلو من أن يرجع في حقيقة ما يخبر منه من حكم النسب إلى الشبه، أو إلى الظن من غير شبه، فإن كان يرجع إلى الشبه، فقد أبطل النبي ﵊ حكم الشبه في ذلك، بما روي عنه ﵊:
"أن رجلا قال له: إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال النبي ﷺ: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟. قال: حمر. قال: فهل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فمن أين جاءه ذلك؟ قال: