وهو أحد قولي الشافعي رحمة الله عليه.
قيل له: أما جابر بن زيد فهو تابعي، وليس بخلاف على الصحابة، وأما من دونه، فهو أبعد من أن يكون خلافا في ذلك.
فإن قيل: روى جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ باع مدبرا".
قيل له: ليس في هذا بيان موضع الخلاف؛ لأنه معلوم أن بيعه تناول عينا، فيحتاج أن نعلم العين على أي صف كانت؟ وقد اتفقنا على جواز بيع بعض المدبر، وهو الذي لا يستحق العتق بالموت على الإطلاق، بل به، ومعنى سواه، فجائز أن يكون الذي باعه النبي ﵊ هو ما كان بهذا الوصف، فيسقط الاحتجاج به؛ لأن ليس خصم يرده إلى ما اختلفنا فيه، أولى منا برده إلى ما وصفنا.
وأيضا: قد روى محمد بن المكندر عن عطاء عن جابر: "أن النبي ﵊ إنما باع خدمة المدبر".
وأيضا: لو ثبت أنه ﵊ باع المدبر الذي اختلفنا فيه،