صار مستهلكا للولد بالدعوة، ونصفه له ثابت الولاء منه، فيضمنه.
*ويكون ولاء الولد بينهما؛ لأن ذلك قد ثبت منهما بالتدبير الذي لا يلحقه الفسخ، فلا ينفسخ بالدعوة.
مسألة: [العتق في المجهول]
قال أبو جعفر: (ومن قال لعبديه: أحدكما حر، لا ينوي واحدا منهما بعينه: عتق أحدهما، والخيار إليه في تعيين العتق في أحدهما).
قال أحمد: الدليل على جواز العتق في المجهول: قول النبي ﵊: "لا عتق إلا فيما يملك ابن آدم".
رواه بهذا اللفظ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﵊.
فأثبت العتق فيما يملكه، ولم يفرق بين المجهول والمعلوم، فهو عليهما.
وأيضا: لو أعتق الرجل عبيدا له، لا يعرفهم بأعيانهم، ولا مبلغ عددهم: نفذ عتقه ولم يمنعه كونهم مجهولين عنده من نفاذ عتقه، فدل على صحة وقوعه في مجهول.
وأيضا: قد يصح ثبوت رقبة مجهولة في ذمته بالظهار، وكفارة اليمين، والقتل، ثم يلزمه التعيين، كذلك يصح إيجابه في مجهول من جماعة عبيد، ثم يلزمه البيان.