مالك حين أخذت بكظمك لأطهرك، وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك".
فأخبر ﵊ أن له نصيبا في ماله، فثبت أنه مالك لعتق الثلث من جميع العبيد، فوجب أن ينفذ في ثلث الجميع، إذ كان مالكا، لعموم لفظ النبي ﷺ.
وأيضا: لا خلاف بين المسلمين أنه لو وهبهم، أو أوصى بهم: أن ذلك جائز في ثلث جميعهم، لا يختص به بعضهم دون بعض، إذ كان مالكا لذلك منهم، من حيث لا حق للغير فيه، فكذلك العتق.
وأيضا: لما تساويا في السبب الموجب لاستحقاقه، وجب أن يتساويا في استحقاقه، اعتبارا بما روي عن النبي ﵊ "في رجلين أقاما بينة عل بعير، فقضى به بينهما نصفين".
فلما تساويا في السبب الموجب للاستحقاق، ساوى لنبي ﵊ بينهما فيه.
وكما أن أصحاب الديون إذا تساووا في دينهم: تساووا فيما يستحقونه من مال الميت، كذلك العبيد، لما تساووا في استحقاق العتق؛