عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين وأبي قلابة عن عمران بن حصين "أن رجلا في زمن النبي ﷺ أعتق أعبدا له ستة عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فأثبتهم النبي ﵊، فأعتق ثلث ذلك الرقيق".
وقوله: "ثلث ذلك الرقيق"، يقتضي حقيقته ثلثا شائعا في الجميع، كما لو أقر فقال: له ثلث هذا الرقيق: كان شائعا في الكل، ولم يصدق على أنه أراد واحدا بعينه.
وحدثنا ابن قانع قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا محمد بن منهال عن يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن عن عمران بن حصين: "أن رسول الله ﷺ قضى في رجل أعتق عند موته ستة أعبد، جزأهم رسول الله ﷺ، وأعتق الثلث".
وهو مثل الخبر الأول في دلالته على ما دل عليه.
وقد روى الحسن عن عمران بن حصين: "أن النبي ﵊ قال: لو أدركته، ما صليت عليه".
وكذلك روى أبو زيد الأنصاري عن النبي ﵊.
فدل على أنه إنما تغيظ عليه؛ لأنه أضر بالورثة في عتقه لجميعهم، لأنه جعل حقهم في السعي، وتعجل لنفسه عتق الثلث.