يورث، كما لا يورث النسب.
مسألة: [ميراث من أعتقته امرأة ثم ماتت، ولها ولد من غير قوها]
قال أبو جعفر: (وما أعتقته المرأة من مملوك، ثم ماتت ولها ودل من غير قومها: كان ميراث مولاها إن مات لودها إن كان ذكرا، وكان عقل جنايات مولاها على قومها، لا على ولدها).
وإنما كان العقل على قومها، لأنه منسوب إليهم بالولاء، قال النبي ﵊: "مولى القوم من أنفسهم".
ألا ترى أنها لو كانت تميمة: كان مولاها تميميا، ولم تنسب إلى قبيلة ابنها.
وروي أن عليا والزبير اختصما إلى عمر بن الخطاب في ميراث مولى صفية، فحكم بالميراث للزبير، وجعل العقل على علي ﵁.
وأيضا: فإن العقد إنما يتعلق لزومه بالنصرة، والنصرة على من تقع النسبة إليهم؛ لأنه معلوم أن النبي ﵊ لم يرد بقوله: "مولى القوم من أنفسهم": إثبات النسب، فإذا معناه: أنه في حكمهم في باب ما يلزم من العقل، ولذلك قال أصحابنا فيمن كان له نسب، وعليه ولاء: بأن