والصحاري جميعا.
قال: ولا يروى عن أبي حنيفة في استقبالها للبول شيئ علمناه، وقال محمد: يكره استقبالها للبول أيضا).
والأصل في ذلك: حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا.
قال أبو أيوب: قدمنا الشام، فرأينا مراحيض قد عملت نحو القبلة، فنحن ننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى".
وروى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﵊ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد لولده، أعلمكم: إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها".
فعموم هذين الخبرين يوجب حظر استقبالها في سائر الأماكن؛ لأنه لم يفرق فيه بين البيوت والصحاري.
ويدل على أنه قد أريد به البيوت: قول أبي أيوب: "فقدمنا الشام، فرأينا مراحيض قد عملت نحو القبلة، فنحن ننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى".
فعقل من قول النبي ﷺ: البيوت، لولا ذلك لما قال: ونستغفر الله.