ينتظرونه": لا يعارض ما ذكر؛ لأن فعل القوم لا يعارض به أمر النبي ﷺ.
وقد يجوز أن يكون من سمع منهم قوله ﷺ "اجلسوا": جلس، ومن لم يسمع ذلك، بقي قائمًا.
وأيضًا: لو صح أنهم كبروا مع النبي ﷺ بدءًا، كانت دلالة هذا الخبر على موضع الخلاف معدومة، إذ ليس فيه أنهم لم يستقبلوها بعد مجيء النبي ﷺ.
فإن قيل: لما لم يفصل أن النبي ﷺ أمرهم باستئناف الصلاة، ولا أنهم كبروا بعد مجيئه، علمنا أنهم لم يستقبلوها؛ لأنهم لو استقبلوها، لنقل.
قيل له: ولو كانوا كبروا بدءًا، لنقل، فلما لم ينقل أنهم كبروا، علمنا أنهم لم يكونوا كبروا حتى انصرف النبي ﷺ.
وأيضًا: لما قال النبي ﷺ: "إذا كبر الإمام، فكبروا"، ومعلوم أن النبي ﷺ لما عاد كبر لافتتاح الصلاة، علمنا أنهم كبروا معه حين عاد.
وأيضًا: لو صح لهم جميع ما ادعوه ي هذا الخبر، أو سلمناه لهم، لم يكن فيه دلالة على موضع الخلاف، لجوازم أن تكون هذه الحادثة.