في صلاة المسافر.
وليسوا كالمسافر يقتدي بالمقيم فيتم؛ لأن المسافر لو نوى الإقامة، صار مقيمًا بنية من غير فعل، فدخوله في صلاة المقيم أحرى أن يصير في حكم المقيمين.
ولقول النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا".
وقال ﷺ: "لا تختلفوا على إمامكم".
وقال: "ما أدركتم الوضوء فضلوا، وما فاتكم فاقضوا".
فاقتضى ظاهر هذه الألفاظ لزوم الإتمام بالدخول في صلاة المقيم.
* وينبغي للإمام إذا فرغ أن يقول لهم: "أتموا، فإنا قوم سفر"، لما روى عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ صلى بمكة ركعتين ثم قال: "أتموا يا أهل مكة، فإنا قوم سفر".
* وحكم أن أبا يوسف حج مع الرشيد، فصلى الرشيد بمكة ركعتين، فلما سلم أقام أبا يوسف فقال: أتموا يا أهل مكة، فإنا قوم سفر.
فقال له رجل من أهل مكة: نحن أفقه وأعلم بهذا منك.