باتباعه، والتأسي به، وهو كقوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم﴾، ولو يوجب تخصيصها بالنبي ﷺ، والأئمة بعده بمثابته في أخذ الصدقة.
وأما ما احتج به أبو يوسف، من أن المشي والاختلاف أبيحا في صلاة الخوف خلف النبي ﷺ، ليدركوا فضيلة الصلاة خلفه، فليس بموجب ما ذكر، من قبل أن فعل الصلاة خلفه ﷺ لم يكن فرضًا، وإنما كان فضيلة، ويمتنع أن يكونوا أمروا بترك الفرض لأجل الفضل.
وأما حديث أبي عياش الزرقي ﵁، فرده ظاهر الكتاب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فلتقم طائفة منهم معك﴾، وفي حديث أبي عياش قيام الطائفتين معه، ثم قال: ﴿ولتأت طائفة أخرى لو يصلوا فليصلوا معك﴾، وفي حديث أبي عياش ﵁ تصلي الطائفتان معًا خلفه، ولا تأتيه، فهذه وجوه يردها ظاهر الكتاب.
وقد روى ابن مسعود وابن عمر ﵃ عن النبي