وإليه ذهب مالك والشافعي، وهذا القول مخالف لظاهر الكتاب والأصول معًا من ثلاثة أوجه:
أحدها: قوله تعالى: ﴿ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك﴾: فأخبر أن الطائفة الأولى لم تصل شيئًا من صلاتها عند مجيئها، ومن مذهب مخالفنا أنه يفتتح الصلاة بهم جميعًا.
والوجه الثاني: قوله تعالى: ﴿فإذا سجدوا فيكونوا من ورائكم﴾: فأمرهم أن يصيروا بعد السجود من وراء القوم، وتأتي الطائفة الأخرى في تلك الحال، فقال هؤلاء: لا يكونون من ورائهم، ولكن يتمون لأنفسهم.
والثالث: قوله تعالى: ﴿ولتأت طائفة أخرى﴾: وعندهم أن الطائفة لا تأتي حتى يتم هؤلاء لأنفسهم.
وأما من جهة مخالفة الأصول؛ فلأن فيه قضاء المأموم الصلاة قبل الإمام، وقد قال النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، وقال: "لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود"، وقال: "لا تختلفوا