خفتم﴾، ,هذا القصر هو الإيماء؛ لأنه متعلق بالخوف، وقصر أعداد الركعات غير متعلق بالخوف.
ولقول الله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا﴾.
وقال النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵁: "صل قائمًا، فإن لم تستطع: فقاعدًا، فإن لم تستطع: فعلى جنبن نوعي إيماء".
وقال تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، فيجوز له في حال العذر ترك القبلة بالظاهر.
[مسألة: لا صلاة أثناء القتال]
قال أبو بكر أحمد: قال أصحابنا: لا يصلي في حال القتال؛ لأن النبي ﷺ ترك يوم الخندق أربع صلوات حتى كان هوى من الليل، ثم صلاهن، وقال: "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى".
فأخبر أنهم شغلوه بالقتال عن الصلاة، ولو كانت صلاة الخوف جائزة في حال القتال، لما تركها في وقتها.