وقد روي ابن عباس وسمرة ﵃ "أن النبي ﷺ لم يسمع له صوت في صلاة الكسوف".
فإن قيل: قد روي أنه جهر فيها بالقراءة.
قيل لهك إذا اختلفت الأخبار، كان ما وافق الأصول منها اولى بالاستعمال، وقولنا موافق للأصول؛ لأن صلاة النهار عجماء في سائر الفروض.
* ولأبي يوسف ومحمد: أنها بمنزلة العيدين والجمعة، لما سن فيها من اجتماع الكافة والإمام.
مسألة: [صلاة الكسوف فرادى]
قال أبو جعفر: (ويصلي الناس في كسوف القمر كذلك؛ إلا أنهم يصلون فرادى، ولا يجمعون).
وذلك لأنه قد كان لا محالة في زمن النبي ﷺ كسوف القمر، كما كان يكون كسوف الشمس، فلو كان فيها جماعة مسنونة، انتقلت كما نقل في كسوف الشمس.
وقال النبي ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات