والحجة للقول الأول ما روى عبد الرحمن بن سهل بن حنيف عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "من أعان مكاتبًا في رقبته، أو غارمًا في عسرته، أو مجاهدًا في سبيل الله: أظله الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
فدل أن الصدقة على المكاتب معونة في رقبته حتى يعتق، وهذا موافق لقوله: ﴿وفي الرقاب﴾.
وروى البراء بن عازب ﵁، أن رجلًا قال: يا رسول الله! علمني عملًا يدخلني الجنة. قال: "لئن كنت أقصرت الخطبة، لقد عرضت المسألة. أعتق النسمة، وفك الرقبة". قال: أو ليسا سواء؟ قال: "لا عتق النسمة يكون تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها".
فجعل ﷺ عتق النسمة غير فك الرقبة، فوجب أن يكون قوله: ﴿وفي الرقاب﴾: غير الموقع، بل هو المعونة في فك الرقبة