وأما وجه إيجاب الكفارة على الآكل والشارب، فهو ما:
حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن طلق بن حبيب عن سعيد بن المسيب ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يوما في شهر رمضان. قال: "أعتق رقبة". قال: لا أجدها. قال: "فصم شهرين متتابعين". قال: لا أستطيع. قال: "أطعم ستين مسكينا". قال: لا أجده. فأتي النبي ﷺ بكيل نحو خمسة عشر صاعا، أو عشرين صاعا، فقال: "تصدق بها". فقال: يا رسول الله! ما بين لابتيها احد أحوج مني ومن أهلي. قل: "فأطعه أهلك، وصم يوما مكانه".
فلما لم يسأله النبي ﷺ عن الجهة التي بها وقع الإفطار، صار ذلك بمنزلة عموم لفظ من النبي ﷺ في إيجاب الكفارة بكل ما يوجب الإفطار، إلا ما قام دليه.
وقد روى في أخبار أخر من أخبار أبي هريرة ﵁ "أن رجلا قال: جامعت أهلي، فأمره النبي ﷺ بالكفارة".