وفيها كُسِفت الشمس حتى بانت النجوم.
* * *
ودخل عبد الله بن الزُّبَير على أمّه وفي يده سيف فقال لها: ما أصنع؟ فقالت له: يا بُنَيّ إن كنتَ على حق فلا تمُتْ إلّا كريمًا. فخرج فقاتل حتى قُتل، وأخذه الحَجّاج وصلبه على باب الكعبة، ورائحة المِسْك تفوح منه (¬١).
وكانت أمّه أسماء ذات النطاقَيْن بنت أبي بكر الصِّدّيق ﵁. فبقي مصلوبًا زمانًا يروم أن يسله في شيله، فقيل إنها عبرت يومًا فرأت الطير عشعش في صدره، فقالت: ما آن لهذا الخطيب أن ينزل من على هذا المنبر؟! فسمع الحجّاج [قولها، فقال] (¬٢): أنزِلوه، فكلامُها يشبه السؤال.
وتفرّد عبد الملك.
رابعة وسبعون
استخف الحَجاج بأصحاب رسول الله ﷺ، وختم أعناقهم برصاص، وختم عُنُق أَنَس بن مالك (¬٣)، وأرسل إلى سهل بن سعد/ ٥٦/ فقال له: ما يمنعك أن تنصُر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلت هذا. قال له: كذبت، ثم أمر به فختم عنقه برصاص (¬٤).
خامسة وسبعون (¬٥)
استُعمل الحَجّاج على العراق (¬٦).
* * *
وقتل عُمَير بن ضابي (¬٧) البُرْجُمي.
وقيل: إنه قال له: هل لاعَنَك بدلًا يوم الدار إذ أنت تقول:
هَمَمْتُ ولم أفعل وكِدْتُ وليتني … تركتُ على عثمانَ تبكي حلائلُهْ