وكانت ولايته أربع سنين (¬١).
وقيل: إنه اشترى جاريتين، الواحدة اسمها سلّامة، جارية سهيل (¬٢) من المدينة، وحديثها مع القِسّ معروف، وغنّته يومًا أبياتًا، فقال: أطير، فقالت (¬٣): إلى أين جُعِلتُ فِداك. قال: إليكِ. وغنّته بهذه الأبيات:
ألا حيّ الديارَ ديارَ سَلْع (¬٤)
وتنَهّدت، فقال لها: ما بكِ، برئِت من ذمّة أبي إنْ أردتِ سَلْعًا نقلتُه إليك حجرًا حجرًا. فقالت: يا أمير المؤمنين: ما أردت الموضع، بل أهله. وماتت قبل موته بأربعين يومًا، وبقي أيامًا لم يخرج من حزنه، وتدثّر، ولبس عمامة الحزن حتى لامه من يعزّ عليه. وقيل: إن بعض الشعراء مدحه بأُرجوزة.
وفيها مات عِكرمة (¬٥) المقرئ.
وكُثَير الشاعر (¬٦)، وصُلّي عليهما جميعًا.
سادسة وماية
خرج عتّاب باليمن.
ومات سالم بن عبد الله (¬٧) بن عمر بن/ ٦٦/ الخطّاب.
وطاوس بن كَيسان (¬٨).
سابعة وماية
كان الطاعون بالشام، ومات فيه خلق عظيم (¬٩).