القضاة، وحُمل مال عظيم إلى كافور، فنادى كافور: برِئت من أحدٍ دخل بين القضاة بوجهٍ ولا سبب" (¬١). وحين ذكر "ابن أيبك" هذا الخبر نقله مختَصَرًا عن "البرق الشامي" (¬٢) ما يؤكّد أنّ صاحب "البستان" يعتمده أيضًا.
وفي حوادث سنة ٣٣٩ هـ، يذكر صاحب "البستان" إحصائية عن مطبخ كافور وما كان يُطبخ فيه في اليوم الواحد (¬٣)، وينقل "ابن أيبك" هذا الخبر بشئٍ من الاختلاف عن كتاب يُدعَى: "تاريخ القيروان" (¬٤) دون ذِكر اسم صاحبه، والمرجَّح أنه كان من جملة مصادَر صاحب "البستان".
وينقل "ابن أيبك" عدّة أخبار عن "البستان" (¬٥) في حوادث سنة ٣٤٣ هـ، دون ذِكر مصدره.
وفي حوادث سنة ٣٥١ هـ، جاء في "الدرّة السنية" خبر ورود شيوخ طرسوس إلى كافور، وهو مختَصَر عن "البستان" دون التصريح بذلك (¬٦).
وأحيانًا، ينقل "ابن أيبك" عن "البستان" دون التحقق ممّا ينقله، رغم أنه غلط. ففي حوادث سنة ٣٥٥ هـ، يذكر صاحب "البستان" خبرًا يقول: "فيها فتحت الروم قِنّسرين وأحرقوا جامعها" (¬٧)، فنقل "ابن أيبك" هذا الخبر كما هو (¬٨)، والصواب أن الروم "فتحوا": "طرسوس" وليس قنّسرين (¬٩).
وما يقال عن "الدرّة السنية" يقال عن "الدرّة المضيّة" و"الدرّ المطلوب".
وكان "البستان" مصدرًا للمؤرّخ "ابن واصل" في "التاريخ الصالحيّ" (¬١٠)، وقد أشير إليه في عدّة مواضع على هوامش نسخة استانبول من "البستان". وكذلك اعتمد