ثَمَال (¬١) الخادم في خمسين مركباً حربية، فلقِيَهم ثَمَال وكسر مراكبهم وأحرقهم (¬٢)، واستأمن منه خمس ماية نفر، فأرسلهم (¬٣) إلى مصر، فثارت عليهم الرعيّة، فقتلوهم بالمَقْسم (¬٤). وأقام مؤنس الخادم بجيوشه في الجيزة وخنْدَقَ عليه. وسار أبو القاسم إلى الفيّوم، فكتب مؤنس الخادم إلى ثَمَال بأن يسير المراكب إلى الإسكندرية، وأعلمه بأنه لم يبق/ ١٢٤/ بها أحد، فنزل الإسكندرية ونادى بأن لا يبقى أحد (بعد) (¬٥) ثلاثة أيام إلّا وقد خرج، وإلّا ضربت عُنُقه، فترك الناس كلّما (¬٦) يملكونه وغلّقوا أبوابهم، وخرجوا كأنهم خارجين إلى نزهة، فأمر بحملهم في المراكب، فغرّق عشرة آلاف من المسلمين من شيخ، وكهل، (وشاب) (¬٧)، وصبي، وامرأة، وبقي البلد خالياً.
ثم خرج مؤنس إلى الفيّوم وهزم أبا القاسم، ورجع إلى القيروان في أُناسِ قلائل (¬٨).
سنة ثلاثماية وخمس (¬٩)
مات محمد بن جرير الطبري (¬١٠) صاحب "التاريخ" (¬١١).
Rujukan halaman ini:البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان، ص 215 (SanadKitab #16550, hlm. urut 211)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.