إليه وبقي عنده سبعة أيام، فأعطاه قيراطين ذهباً، فصعُب عليه، فقال له المتنبّي: لو وضعت إحدى رِجليك على طور سينا والأخرى على عَرَفات، وتناولت قوس قُزَح، وقايمة العرش، وندفْتَ قُطْن السحاب، ما أعطيتك دينارين (¬١).
وفيها عصى فاتك (¬٢) بالفيوّم، فجمع كافور وجوه الإخشيدية، وقال: فاتك واحدٌ منكم، فإنْ كنتم راضين بفِعله عرّفوني.
قالوا: لا.
قال: اخرجوا إليه.
فخرجوا إليه.
فسار إليهم فاتك ودخل صُحبتهم إلى مصر وكلّهم يحجبونه، فدخل إلى كافور فأكرمه، وأخرج من باب الصاغة) (¬٣) (¬٤).
(ودخل محمد بن عاصم الشاعر) (¬٥) على كافور فأنشده قصيدة يمدحه فيها، من جُملتها:
ما زُلزلت مصر من خوف (¬٦) يُراد بها … لكنّها رقصت من عدلكم (¬٧) فرحا
/ ١٣٩/ فأجازه كافور بألف دينار (¬٨). وهو الذي حثّ المتنبّي على الطلوع إلى كافور.