وفي هذه السنة كان المنجّمون قد أرجفوا في سائر الأرض بأن يكثر الهواء (¬١) ويهلك الخلق ويخرب ما على وجه الأرض، ولا ينجوا (¬٢) إلا من يأوي إلى مغارات، حتى أن قليج رسلان سلطان الروم والأرمن عمل مغارات وسُروبًا (¬٣) تحت الأرض وسقفها بالأخشاب، وأحرز فيها القوت (¬٤)، و (فعل) (¬٥) ذلك في عامة مملكته (¬٦)، واشتدّ الإرجاف.
وكان بدمشق رجل يقال له عباس الطبيب عمل له مغارة بجبل قاسيون وأودعها جميع ما يحتاج إليه، وعزم تلك الليلة بأن يبيت (فيها) (¬٧) هو وعياله، فبعث إليه الصفيّ بن القابض (¬٨)، وأخذ منه مفتاح المغارة، وقال: ما تسلم أنت ويهلك جميع الناس، يكون لك أسوة (بكل) (¬٩) من في دمشق، فبات تلك الليلة في همٍّ طويل (¬١٠). ولم يحدُث في تلك الليلة ضرر البتة إلا سكون الهواء (¬١١) حتى آذى (¬١٢) الناسَ الكرْب (¬١٣).
Rujukan halaman ini:البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان، ص 427 (SanadKitab #16550, hlm. urut 423)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.