وكان فريد عصره في مذهب أبي حنيفة، ﵀.
* * *
وفيها ذكر رجل منجّم يُعرف بابن السُّنباطي لقوم من السودان والمصامدة: إنكم تملكون ديار مصر من الغُزّ في الليلة الفُلانية بعد العشاء الأول (¬١) وقَلَب رؤوسهم (¬٢)، واستعدوا بقوارير نِفْط (عدّة) (¬٣)، واجتمعوا بحارة تُعرف بالهلالية (¬٤) بشارع القاهرة، وشربوا/ ٢٥٧/ المزور (¬٥) (وخرجوا) (¬٦) بعد العشاء ودخلوا (من) (¬٧) باب زُوَيلة وأخذو العُدة التي (كانت) (¬٨) عليه، (وهم يصيحون: يا آل عليّ، يا آل عليّ. فوصلوا السيوفيين (¬٩) فكسروا (¬١٠) الدكاكين وأخذوا منها عدة) (¬١١)، وأتوا إلى خزانة البنود ليُخرجوا منها الفرنج ليستعينوا بهم، فركب الأمير بدر الدين موسك (¬١٢) بعسكره، فلم يتمّ (¬١٣) لهم أمر، ومُسك المنجّم وجماعة منهم بعد أيام، فقُتِلوا تحت الضرب (¬١٤).
* * *
وفيها تسلم تقيّ الدين ابن أخي صلاح الدين الرُّها، وسُمَيساط، والسُوَيداء، وبعض بلاد ماردين، ودخل بلاد أخلاط وكسر بكتمر صاحب أخلاط، وملك من بلاده حصون (¬١٥) عدّة، وقصد منازكُرد (¬١٦)، فحاصرها ثلاثة أشهر (¬١٧)، وتُوفي عليها (¬١٨) يوم الجمعة سابع عشر رمضان، وحُمل إلى ميّافارقين وقُبر بها (¬١٩).