وفيها جهّز الملك العزيز أسطول مصر، وإسكندرية، ودمياط في أربعين غُراباً (¬١) وقصدوا بلاد الفرنج فأخذوا عشرة (¬٢) بُطس من جملتهم (¬٣) ثلاث (¬٤) بُطَس فيهم (¬٥) (من) (¬٦) الأموال والخيالة والعُدَد ما يضيق شرحه هي هذا (¬٧) المختصر. وأخذوا فيها (ملكاً كبيرًا من ملوك الفرنج والبَطْرِيق الذي لهم، ولم ينج منهم أحد. وذكر الملك والبَطريق الذي أُخِذ أن معهم) (¬٨) خمسين صندوقاً موسقة ذهباً وفضّة. وكان لهم سبع سنين يجمعونها من سائر بلاد الفرنجية، فغرقت في البحر، ولم يقدر المسلمون (¬٩) على شيء منها ولا وصلوا إليها من كثرة النيران (التي أطلقت فيهم) (¬١٠).
ثم إنهم أتوا بالجميع إلى الديار المصرية،/ ٢٧٦/ (و) كان لوصولهم يوم عظيم وفتح جسيم (¬١١).
(وفيها توهّم أسامة (¬١٢) خيفة الفرنج فخرّب بيروت، فعاجله الفرنج فملكوها منه، ولم تخرَّب القلعة، وأخذوا منها غلّة جسيمة جليلة (¬١٣).