ويقال: إن مريم عاشت بعده ست سنين (¬١).
ويروى: بعد عشرين سنة من الوقت الذي رفع فيه عيسى، وسُمي المؤمنون به أنصارًا (¬٢) وكان أصل هذه التسمية بأنطاكية (¬٣).
وقيل: بالناصرة.
* * *
وأمّا الرجل الذي ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ (¬٤) فإنّه العُزَير (¬٥).
وبعد رفعه بثمانين سنة أو سبعين سنة (¬٦) مَلَكَ قسطنطين ملِك (¬٧) يقال له: ابن هيلانة.
وذكر أنه رأى في منامه كأن رماحا نزلت من السماء عليها صُلبان، فجعل على رماحه الصُلبان. وحارب أعداءً كانوا له فظفر بهم، فقام بدين النصرانية/ ٢٥/ وجمع ثلاثماية وثمانية عشر أُسقُفًا، وأربعة بطارقة، وتناظروا على مقالات النصارى، وفشوا (¬٨) القوانين، وأمر ببناء الكنائس (¬٩).
ويقال: إنّ أمه هيلانة وجدت صليب الصلبوت، وهي الخشبة التي صُلب عليها ببيت المقدس مدفونا في مزبلة، فأخرجته وحملته إليه، وإنه بالقسطنطينية إلى الآن. ومن هناك كان أصل النصرانية (¬١٠).
وقسطنطين هذا هو بنا (¬١١) القسطنطينية، وإليه نُسِبت، وكانت تُسمَّى بزنطية (¬١٢).
ذو الكِفْل
مختَلَفٌ فيه.